الإمام أحمد بن حنبل

76

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ ، قَبْلَ السَّاعَةِ ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ : يَا

--> وأخرجه ابن ماجة ( 2706 ) ، وأبو يعلى ( 6092 ) من طريق شريك النخعي ، عن عمارة بن القعقاع ، به . وفيه زيادة في أوله ، وقرن أبو يعلى بعمارة بن القعقاع ابن شبرمة . وسيأتي الحديث برقم ( 7407 ) و ( 9378 ) و ( 9768 ) . قوله : " وأبيك " ، قال السندي : قيل : هذا على عادة العرب من جري مثل هذا على اللسان بلا تعمد ، والنهي عن تعمد مثله ، فلا إشكال ، وقيل : بل يحتمل أن يكون قبل النهي ، أو هو بتقدير : وخالق أبيك ، مثلا . وشحيح ، قال : بخيل ، أي : من شأنك أن تبخل بالمال ، لأن صحة الإنسان محل لذلك . تخشى الفقر : بالتصدق . وتأمل : بضم الميم ، وهو مرفوع ، أي : ترجوه وتطمع به ، ولا شك أن البقاء يقتضي جمع المال وحفظه . وقوله : " ولا تمهل " ، قال القسطلاني في " إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري " 21 / 3 : بالجزم على النهي ، أو بالنصب عطفا على " أن تصدق " ، أو بالرفع ( أي : على أنه نفي ) وهو الذي في اليونينية . وقوله : " بلغت الحلقوم " ، أي : الروح ، بدلالة السياق وقوله : قلت لفلان كذا وكذا : هو كناية عن الموصى له والموصى به فيهما ، وقد كان لفلان ، أي : وقد صار ما أوصى به للوارث ، فيبطله إن شاء إذا زاد على الثلث أو أوصى به لوارث آخر . والمعنى : تصدق في حال صحتك ، واختصاص المال بك وشح نفسك بأن تقول : لا تتلف مالك لئلا تصير فقيرا إلا في حال سقمك وسياق موتك ، لأن المال حينئذ خرج منك وتعلق بغيرك .